لعبة الكهرباء متى سنشهد نهايتها؟

 

ثلاثة أشهر من فصل الصيف ترتفع فيه درجة الحرارة إلى ما دون النصف بقليل هذا المشهد يتكرر في البلاد سنويا ولعل غياب الحلول الناجعة من قبل حكومة بغداد لحل أزمة الكهرباء جعلت من المواطن العراقي في أعلى مراتب الخيبة والخذلان من الأداء المخزي للجهات القائمة على عمل وزارة الكهرباء.

هذا التردي في تجهيز الطاقة الكهربائية دفع المواطنين إلى التظاهرة في أغلب المحافظات الوسطى والجنوبية فمنهم من اقتحم محطات الإنتاج ومنهم قطع الطرق الرئيسية أمام العجلات وكل هذه الممارسات هي ردت فعل طبيعية لحالة هيجان الشارع العراقي جراء الانقطاع المتكرر للطاقة الكهربائية وارتفاع درجات الحرارة في صيف هو الأقسى على البلاد.

ولو تصفحنا قليلا لما خصص لقطاع الطاقة الكهربائية في موازنات البلاد العامة طوال السنين الماضية لعرفنا أن هناك المليارات من الدولارات قد صرف على مشاريع إنتاج الكهرباء ولو نفذت هذه المشاريع في الشكل الصحيح لكان وضع الكهرباء مختلفا وقد نصدر الفائض منه إلى دول أخرى لكن شبهات الفساد المالي والإداري حالت دون تحقيق الهدف المنشود.

اليوم الشارع العراقي جميعه متفق على أن سبب هذه الأزمة المستعصية هو الاختلاف السياسي وسوء النوايا لدى أصحاب القرار في البلاد الذين ينفذون أجندات خارجية لا تريد الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي لبلاد الرافدين والشاهد على ذلك شركة سيمنز الألمانية التي عرضت تنفيذ مشاريع خاصة بإنتاج الطاقة الكهربائية وخلال عام واحد.

لكن الهيمنة الأمريكية على القرار الحكومي العراقي كان هو السائد وأنهى الاتفاق ليبقى الحال على ما هو عليه كل هذه المعطيات تشير إلى أن واقع الكهرباء المتردي لم يكن سببه فنيا بل سياسيا بامتياز حلوله تقف عندما تكون هناك إرادة وطنية حقيقية تنتشل البلاد من هذا الواقع الذي يهدد أركان الدولة برمتها.

المقالات لا تُعبر عن وجهة نظر الوكالة، وإنما تعبر عن رأي صاحبها
التعليقات


آخر الاضافات