خفافيش الموت

وكالة التنمية حياةLDA
2021-05-18مشاهدات : 181

بقلم: عباس الياسري

ما إن يسدل الليل ستاره حتى تستيقظ خفافيش الموت والظلام، لا تسمع لهم صوت ولا حتى تلاحظ تحركاتهم يلبسون لون الموت لا ترى في داخلهم سوى الدم والقتل والجهل والعدوانية، يقتلون النساء بلا رحمة لا تأخذهم شفقة ولا حتى مروءة. 

سارة التي كانت تُطبب المتظاهرين في محافظة البصرة وزوجها حسين عادل اللذان كانا ينتظران الفرحة بمولود لهم ويحلمان أن يرسما له مستقبل أفضل مما عاشوه هم فيه غير إن الخفافيش طارت تحوم على مسكنهم ذات ليلة فأردتهما حينها شهيدين. 

قتلتهما لأنهما خرجا في سبيل الحرية ورفضا الظلم الذي يقع في هذا البلد المغتصب من قبل جماعات طغت سطوتها على حكومة عجزت على أن تذكر اسم أي فرد منهم، حكومة سارقة أو كاذبة أو حتى لا تصلح لإدارة مدرسة من مدارس العراق، ولا تجرؤ على كشف القاتل ولا السارق ولا المرتشي ولا حتى من يبيع الوطن لدول أخرى جارة وغير جارة.

 عوداً على بدء حيث الخفافيش ما زالت تستمر بمطاردة غنائمها وهذه المرة ليس ليلاً بل نهاراً جهاراً وأمام مرأى الناس أجمع لم يهتز لهم جفناً حينما أطاح موتهم بالناشطة ريهام يعقوب حيث وجهوا رصاص بنادقهم دون استخدام كواتمهم ولم يُخفوا وجوههم حتى.. 

وهكذا أردوا الشهيد تحسين بنفس الطريقة وقبلهم الصحفي أحمد عبد الصمد ومصوره صفاء غالي. 

ما زالت الحكومة تستنكر وتدين وتندد بالاغتيالات، وكأنها منظمة مجتمع مدني لا تجيد سوى التنديد والاستنكار. 

وما زال الدم العراقي يسيل بين مغتالٍ وشهيد سقط على طريق الحرية..  

حتى بات كل فرد منا يقول 

((أنا التالي))

المقالات لا تُعبر عن وجهة نظر الوكالة، وإنما تعبر عن رأي صاحبها
التعليقات


آخر الاضافات