الإسلام هو سلام

وكالة التنمية حياةLDA
2021-03-08مشاهدات : 275

الشيخ محمد الربيعي

 

 

[سَلَامٌ عَلَىٰ إِلْ يَاسِينَ]

السَّلَامُ  هو حالة الهدوء و السكينة، يُستخدم مصطلح السلام كمعاكس و منافٍ للحرب وأعمال العنف الحاصل بين الشعوب المختلفة أو طبقات المجتمع المتباينة أو الدّول المتنافسة، فحتى في وقت السلم يدخل الناس في الصراعات كالحملات الانتخابية والسجالات و تعارض الآراء وغيرها، و ثم ما يتبين من التاريخ جنوح الغالبية إلى صنع السلام ومحاولة إحلاله كحالة طبيعية وعادية يجب أن تكون مستمرة في مسار التطور والنّماء الإنساني ، منافية للحرب والعنف كحالة شاذة معاكسة للحالة الطبيعية وهي السلام.

محل الشاهد:

كثر الكلام عن السلام  والتعايش السلمي، و السؤال كيف يتحقق ذلك وبأي الرجال يمكن أن يتحقق؟

و الجواب: هو من خلال الإسلام والرجال المؤمنين الأوفياء إلى الدين وشريعة الإسلام الحنيف.

*إن الإسلام هو السلام الحقيقي*، حيث أنك لو راجعت القرآن وبتصرف تجد أن السلام قد ورد أربعة وأربعين مرة، في حين إن راجعت مفردة الحرب ستجد ورد ذكرها فقط ست مرات.

حيث إن الإسلام هو دين السلام ولذلك تجد أن تحيته هي السلام ولذلك جاء التأكيد عن الخاتم محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) (أفشوا السلام بينكم)، وبطبيعة الحال بالبعد القريب للحديث يكون المعنى منه التحية الإسلام، وبالبعد البعيد نقول هي الوصية بأن يكون السلام هو أساس التعامل بيننا.

بل إن الإسلام يبين أن الجنة في الدار الآخرة هي السلام [والله يدعو إلى دار السلام ويهدي من يشاء إلى صراط المستقيم] ، وأن المؤمنين يوم يلقون ربهم السلام [تحيتهم يوم يلقونه سلام وأعد لهم أجرا كريماً] ، وأن الملائكة حين يدخلون على أهل الجنة يلقون عليهم السلام [ والملائكة يدخلون عليهم من كل باب سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار].

فمن الإسلام نفهم أن السلام مفهوماً يرتبط بالأصل الإنساني المشترك ويؤسس إلى فكرة أن الصراع إنما هو شيء طارئ على العلاقات الإنسانية، حتى لو كان هو المهيمن على عالمنا اليوم.

وأن البشرية بإمكانها العودة إلى الأصل الطبيعي للعلاقات بينهم، والتي يجب أن تكون قائمة على أساس وحدة الهدف الأخلاقي وإن تعددت مسالك الوصول إليه.

إن فلسفة السلام في الإسلام إنما هي فلسفة النهضة، وفلسفة التنمية، وفلسفة الإصلاح، وفلسفة العدالة، وفلسفة الخير للشعوب والإنسانية جمعاء.

حيث هناك جدلية مرتبطة بمفهوم السلام و هي: هل يؤدي السلام إلى تحقيق الدالة والحرية والرخاء؟

أم ينبغي تحقيق كل هذه الأشياء أولاً كي يتحقق السلام؟

نحن نرى يجب تحقق تلك الأشياء حتى يتحقق السلام وليس العكس هو صحيح.

محل الشاهد:

إن دستور بعض الدول كُتب فيه، إن دين الدول هو الإسلام، ذلك الإسلام الذي يدعو إلى السلام، ولكن بسبب ابتعادهم عن الإسلام وأحكام الإسلام ورجال الإسلام المؤمنين، جعل من أحكام وتصرفات و قرارات تلك الدول بعيدة عن السلام، عندما ابتعدوا عن الإسلام بكافة جوانبه.

*يا شعوب العالم، وشبابها بالخصوص*

  إن أردتم معرفة معنى السلام، فانظروا في دستور الإسلام القرآن الكريم، وانظروا إلى سنة رسوله الخاتم محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) وآله الكرام (عليهم السلام)، وسيرتهم العطرة المطهرة من الرجس.

ومن ادعى الإسلام لا يُحقق السلام نقول:

 في عام 1948 في وقت إصدار الإعلان العالمي لحقوق الانسان، في العام نفسه تم تأسيس دولة إسرائيل

وهنا نكتفي عن السرد والإضافة

اللهم احفظ الإسلام وأهله.

المقالات لا تُعبر عن وجهة نظر الوكالة، وإنما تعبر عن رأي صاحبها
التعليقات


آخر الاضافات